Tuesday, June 20, 2017

العمل النقابي الصحافي التقليدي !!

فجر قرار اتخذه النائب العام تماشيا مع سياسة ما، لا احد يعرف تفاصيلها، باغلاق 22 موقعا اخباريا، فجر شبكات التواصل الاجتماعي ما بين تعليقات وهاشتاغات ضد قرار الحجب ودفاعا عن الحريات الاعلامية والمدنية، غير ان تفاصيل القصة لم تكشف  من جمهور الصحافيين ولم تكشف الاسباب الحقيقة التي دفعت النائب العام لاتخاذ  هذا القرار، وانشغل الاعلاميون في معارضة قرار النائب العام.
لا زالت الحكاية في الوسط الاعلامي الفلسطيني المحلي غير واضحة المعالم، ولا زلنا غير قادرين على التفريق  ما بين دورنا الاعلامي في الكشف عن المستور بطريقة مهنية وما لذلك من اثار على اجبار كثير من الاطراف على التراجع، ودورنا النقابي في اللجوء الى القضاع لملاحقة اني انتهاكات للقوانين المعمول بها في الاراضي الفلسطينية.
فبامكان الصحافي ان يعمل كثيرا على التغيير، اذا ما تتبع اي قصة بالطريقة المهنية وقام بنشرها حسب الاصول، ليكشف بطلان قرار اتخذ هنا او هناك، وبامكان الجهات الحقوقية والنقابية ان تفعل الكثير الكثير اذا ما تعاملت بهدوء مع اي قضية، وتوجهت  الى  القضاء من خلال محامين محترفين ضد اي قرار  اتخذ هنا او هناك، وان نجاح هذه المؤسسات في قضية واحدة ( واحدة على الاقل) ستدفع العديد من الجهات الى التريث طويلا قبل ان تصدر قرارا ضد الحريات او ضد اي شيء..



Saturday, June 10, 2017

الفرق بين اعلامنا واعلامهم

في حرب العام ١٩٦٧، ايام النكسة لا زال من عاش تفاصيل تلك الأيام يتذكر ابو السعيد من صوت العرب، وهو يذيع بيانات الحرب وكان العرب كانوا قاب قوسين او أدنى من احتلال اسرائيل، ولا زال كثيرون يتذكرون او السعيد وهو يقول " تجوع يا سمك البحر" في إشارة الى ان المعركة كانت لصالح العرب وأنهم باتوا قريبون من هزيمة اسرائيل التي كانت تزحف لاكمال احتلالها للاراضي الفلسطينية.
لم تتوقف الأخبار غير الواقعية عند ابو السعيد بل وصلت الى الصحف العربية وهو تنشر علي صدر صفحاتها الاولى أنباء النصر العربي المؤزر ، حيث بدعت تلك الصحف في نقل اخبار تثلج الصدور العربية لكن الحقيقة كانت غير ذلك، وتمثلت في استكمال اسرائيل للاحتلال باقي الاراضي الفلسطينية في ستة ايام فقط، وفِي الوقت الذي كانت الصحف العربية تنشر خبر دخول الجيوش الى تل ابيب على الورق كان الاعلام الاسرائيلي ينقل احاديث ضباط الاحتلال وهم يقتحمون القدس من كافة ابوابه.
فتاه الجمهور العربي بين اخبار عاطفية خيالية، وبين حقيقة ما يجري على الارض، بعض الصور للصحف العربية في تغطيتها لأحداث النكسة ، والتي تمثلت في حرب صورية احتلت فيها اسرائيل باقي الاراضي الفلسطينية.

الصور كما وردت في وكالة وفا الرسمية في الذكرى الخمسين للنكسة.

هذه الصورة التي صورها لنا اعلامنا العربي

وهذا ما كان يجري على ارض الواقع


Friday, April 28, 2017

هي الحرب الاعلامية الالكترونية بلا شك

لم تعد الحروب تعتمد فقط على الاسلحة الفتاكة، بل بات الاعلام الالكتروني يعد من  الاسلحة التي قد تكون اكثر فتكا من الاسلحة التقليدية..
الصورة لفتاة صحافية فلسطينية  تواجه جندي اسرائيلي في محاولة المقاومة الالكترونية ..

Sunday, April 23, 2017

اتركوا الاسرى في حالهم


مجرد فكرة قد لا تعجب كثيرون
اتركوا الاسرى في حالهم ..... ان لم تطالبوا بعودتهم الى اسرهم  !!!!!


كتب حسام عزالدين:
وقف رئيس هيئة شؤون الاسرى عيسى قراقع والى جانبه رئيس نادي الاسير قدورة فارس في الصفوف الاولى لتظاهرة اليوم الاحد تضامنا مع الاسرى عند حاجز بيت ايل شمال شرق البيرة، اخذ الرجلان يجريان بعض الاتصالات، وملامح وجهيهما تشير الى نوع من الامتعاض الغير معلن عن حجم المشاركين القليل في المسيرة التي وجهت لها الدعوة السبت، ومن خلال القوى الوطنية والاسلامية.
غالبية المشاركين في المسيرة، وحسب معرفة كاتب هذه السطور، اما اسرى قدامى، او مدراء امضوا سنوات طويلة في مؤسسات رسمية، او جمعيات اهليه وخيرية، وقد يكونوا  يعيشون مزاج العمل السياسي الذي عاشه الشعب الفلسطيني قبل عشرات السنوات.
بدأ الاسرى معركتهم واكرر ( معركتهم) وهم على قناعة بانهم من الممكن ان يحققوا شيئا لتحسين اوضاعهم المعيشية، وردد البرغوثي ( قائد الاضراب) وكذلك اخرون بان الاضراب ليس سياسيا،  وانما اضرابا مطلبيا للحركة الاسيرة داخل سجون الاحتلال.
وفي الشارع الفلسطيني كثيرون من يبدون  تعاطفا لا محدود  مع الاسرى، ومنهم من يرغب بان " يشعل الارض نارا" تضامنا معهم، لكن لا اعتقد ان رياح اليوم تجري بما تشتهي سفن امس، وقد نؤدي فعلا نعتقد بانه ثوريا ونضاليا، غير انه سيكون الامر الذي يؤدي الى اخماد نار الارض وليس اشعالها.
ان كانت مطالب الاسرى في اضرابهم مطالب حياتية ومعيشية يوميا، فهم ادرى بها من غيرهم،  لكن المطالب السياسية بإطلاق سراحهم هي من مسؤولية من يعيش خارج اسوار السجن، ومسؤولية من دفع الاسرى ثمنا لوجودهم هنا او هناك.
سيكون  المشهد محبطا للأسرى حينما يشاهدونه عبر شاشات التلفاز، وقد تسمح مصلحة السجون الاسرائيلية ان يصلهم، رغم المنع، لتقول لهم ان عشرين الى ثلاثين متظاهرا فقط خرجوا اليوم للتضامن معهم، لذلك تنعكس رغبة المتظاهرين بالتضامن ونصرة الاسرى الى فعل يؤدي الى تأثير سلبي على الاسرى في اضرابهم.
الاسرى هم ادرى بقصتهم  المعيشية اليومية، فلنتركهم بحالهم ولا نحاول ان نشهر عضلاتنا، دون اعداد وتنظيم، رغبة في التضامن لكننا نصيبهم في مقتل. وان كان هناك من يرغب في اثارة حراك ميداني نصرة للأسرى فليحمل المطلب السياسي للمطالبة بإطلاق سراحهم من سجون الاحتلال، خاصة وان اسرانا باتوا اليوم اسرى دولة معترف بها في الامم المتحدة محتجزين لدى دولة اخرى، وليس من الحكمة او المنطق ان يسقط شهداء خلال تظاهرات تضامنية، فقط من اجل هاتف عمومي ( وهم بحاجة ماسة له) يطالب به الاسرى في سجون للاتصال مع ذويهم، في حين ان الامر قد يختلف حينما  تعلن الرغبة الجماعية بإفراغ سجون الاحتلال، وان اهالي الاسرى يريدون ابنائهم بينهم، وهناك اطراف معروفة هي المسؤولة عن تحقيق ذلك.
فان كنا لا نستطيع رفع وتيرة التضامن ونصرة الاسرى الى مستوى الدعم المعنوي الذي يريدونه والحقيقي له، فلنتركهم يديرون معركتهم بأنفسهم لان تجارب الماضي اثبتت قدرة الاسرى على تحقيق كثير من الامور الحياتية داخل سجون الاحتلال، وسبب هذه الدعوة ان فشلنا في تحقيق هذا الدعم سيؤثر على نفسيتهم ويصيبهم بإحباط قد لا يكون بحسبانهم.






Sunday, February 5, 2017

نقابة الصحافيين بين " قانون نقابة " او "نظام داخلي"

يدور جدل في اروقة نقابة الصحافيين الفلسطينيين حول مشروع قانون تم  العمل عليه منذ مدة، من قبل مركز تطوير الاعلام /جامعة بيرزيت، شارك فيه عدد من الصحافيين، القانون يحمل اسم " قانون نقابة الصحافيين" وهو مسودة قانون من المفترض ان يتم احالتها الى مجلس الوزراء ومن ثم الى الرئيس محمود عباس للتوقيع عليه بحيث يصبح قانونا رسميا معمولا به في الاراضي الفلسطينية.
خلال اجتماع المجلس الاداري لنقابة الصحافيين الذي عقد في فندق الريتنو برام الله، يوم السبت ٤/٢/٢٠١٧، انقسم المشاركون الى ثلاث لجان، ومن بينهم لجنة من ١١ عضوا، ٧ منهم أعضاء أمانة عامة،  بحثت موضوع القانون او النظام ، 
 ووافق ١٠ منهم على رفض فكرة القانون والتوجه الى نظام داخلي تعده النقابة ويصادق عليه المجلس الاداري ، غير ان القرار كان بتحويل الموضوع الى لجنة اخرى لبحث الوضع القانوني مع قانونيين .

ودون الخوض بمواد القانون، التي ساد ايضا جدل حولها، توقف النقاش عند مبدأ العمل وفق قانون لنقابة الصحافيين يتم  اقراره رسميا من قبل رئيس السلطة الوطنية، وهل هذا الامر يتلائم مع الحرية الاعلامية ام لا.
وجهة النظر المؤيدة لوجود هذا القانون، تستند الى ضرورة  اقرار قانون رسمي من قبل السلطة القائمة، كي يتم اعتماد مهنة الصحافة مثلها مثل مهن الطب، الهندسة، والمحاماة، وبالتالي يتم رسملة العمل النقابي وتشريعه مثل باقي القوانين الاخرى.
وتقف وجهة النظر هذه على اساس اخر، مفاده وجود قانون  لنقابة الصحافيين  منذ العهد الاردني في العام 1952، بالتالي تؤيد وجهة النظر هذه فكرة اصدار قانون من قبل السلطة القائمة لتلغي القانون الاردني.
وجهة النظر الثانية، تقول ان مجرد اقرار القانون من السلطة  والعمل بموجبه انما يعني تدخلا مباشرا من قبل السلطة في العمل النقابي الذي من المفترض ان يكون حرا، وبالتالي فهي تعارض هذا القانون.
وكي لا  يتم الخلط في المفاهيم، فان وجهة النظر المعارضة للعمل  النقابي الصحافي استنادا الى قانون صادر عن السلطة،  تؤيد ان تنظيم مهنة الاعلام والعمل النقابي هي من صلاحيات السلطة مثلها مثل اي سلطة في العالم، بمعنى ان من حق السلطة  القائمة وضع اطار قانون للعمل النقابي والذي على كافة النقابات العمل بموجبه، وهذا الامر ما اعلنته السلطة في القانون الاساسي واعلان الاستقلال.
لكن القضية محط النقاش، تتمثل في معارضة قانون سلطوي يحكم عمل النقابي الاعلامي، بالتالي فان ما تحتاجه النقابة هو نظام داخلي متطور يحكم عملها، على اعتبار ان الانتساب  للنقابة من المفترض ان يكون انتسابا طوعيا وحرا بعيدا عن اي ضغط لا حزبي ولا قانوني. 
وجيد ان تكون نقابة الصحافيين طرفا في نقاش مشروع اي قانون، سواء قانون العمل النقابي، او المري والمسموع او المطبوعات والنشر، لكن من غير الجيد ان تكون نقابة الصحافيين مساعدا وشاهدا على قانون سلطوي تدفع به  النقابة لتضعه على عنقها.
اي سلطة في العالم من حقها وضع القوانين التي تراها مناسبة، ومن حق باقي قطاعات الامة ان تعترض او تؤيد ما جاء في هذه القوانين، لكن لا ان تكون الاداة التي تعد القانون المعيق لحركتها...