Sunday, February 5, 2017

نقابة الصحافيين بين " قانون نقابة " او "نظام داخلي"

يدور جدل في اروقة نقابة الصحافيين الفلسطينيين حول مشروع قانون تم  العمل عليه منذ مدة، من قبل مركز تطوير الاعلام /جامعة بيرزيت، شارك فيه عدد من الصحافيين، القانون يحمل اسم " قانون نقابة الصحافيين" وهو مسودة قانون من المفترض ان يتم احالتها الى مجلس الوزراء ومن ثم الى الرئيس محمود عباس للتوقيع عليه بحيث يصبح قانونا رسميا معمولا به في الاراضي الفلسطينية.
خلال اجتماع المجلس الاداري لنقابة الصحافيين الذي عقد في فندق الريتنو برام الله، يوم السبت ٤/٢/٢٠١٧، انقسم المشاركون الى ثلاث لجان، ومن بينهم لجنة من ١١ عضوا، ٧ منهم أعضاء أمانة عامة،  بحثت موضوع القانون او النظام ، 
 ووافق ١٠ منهم على رفض فكرة القانون والتوجه الى نظام داخلي تعده النقابة ويصادق عليه المجلس الاداري ، غير ان القرار كان بتحويل الموضوع الى لجنة اخرى لبحث الوضع القانوني مع قانونيين .

ودون الخوض بمواد القانون، التي ساد ايضا جدل حولها، توقف النقاش عند مبدأ العمل وفق قانون لنقابة الصحافيين يتم  اقراره رسميا من قبل رئيس السلطة الوطنية، وهل هذا الامر يتلائم مع الحرية الاعلامية ام لا.
وجهة النظر المؤيدة لوجود هذا القانون، تستند الى ضرورة  اقرار قانون رسمي من قبل السلطة القائمة، كي يتم اعتماد مهنة الصحافة مثلها مثل مهن الطب، الهندسة، والمحاماة، وبالتالي يتم رسملة العمل النقابي وتشريعه مثل باقي القوانين الاخرى.
وتقف وجهة النظر هذه على اساس اخر، مفاده وجود قانون  لنقابة الصحافيين  منذ العهد الاردني في العام 1952، بالتالي تؤيد وجهة النظر هذه فكرة اصدار قانون من قبل السلطة القائمة لتلغي القانون الاردني.
وجهة النظر الثانية، تقول ان مجرد اقرار القانون من السلطة  والعمل بموجبه انما يعني تدخلا مباشرا من قبل السلطة في العمل النقابي الذي من المفترض ان يكون حرا، وبالتالي فهي تعارض هذا القانون.
وكي لا  يتم الخلط في المفاهيم، فان وجهة النظر المعارضة للعمل  النقابي الصحافي استنادا الى قانون صادر عن السلطة،  تؤيد ان تنظيم مهنة الاعلام والعمل النقابي هي من صلاحيات السلطة مثلها مثل اي سلطة في العالم، بمعنى ان من حق السلطة  القائمة وضع اطار قانون للعمل النقابي والذي على كافة النقابات العمل بموجبه، وهذا الامر ما اعلنته السلطة في القانون الاساسي واعلان الاستقلال.
لكن القضية محط النقاش، تتمثل في معارضة قانون سلطوي يحكم عمل النقابي الاعلامي، بالتالي فان ما تحتاجه النقابة هو نظام داخلي متطور يحكم عملها، على اعتبار ان الانتساب  للنقابة من المفترض ان يكون انتسابا طوعيا وحرا بعيدا عن اي ضغط لا حزبي ولا قانوني. 
وجيد ان تكون نقابة الصحافيين طرفا في نقاش مشروع اي قانون، سواء قانون العمل النقابي، او المري والمسموع او المطبوعات والنشر، لكن من غير الجيد ان تكون نقابة الصحافيين مساعدا وشاهدا على قانون سلطوي تدفع به  النقابة لتضعه على عنقها.
اي سلطة في العالم من حقها وضع القوانين التي تراها مناسبة، ومن حق باقي قطاعات الامة ان تعترض او تؤيد ما جاء في هذه القوانين، لكن لا ان تكون الاداة التي تعد القانون المعيق لحركتها...


  

Tuesday, January 24, 2017

بيانات الحكومة بين ادانة الاستيطان وقوانين الاستئجار وزراعة الاعضاء والاعلام المحلي

الثلاثاء الماضي تراس الرئيس محمود عباس جلسة الحكومة في اشارة واضحة الى  دعمه الثابت للحكومة واغلاق اي تكهنات بامكانيات اجراء تعديلات جديدة عليها، وتراس الرئيس للجلسة خبر مهم، ولا خلاف على الموضوع..
نشرت الحكومة بيانها عن الجلسة والذي تضمن بغالبيته تصريحات الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء في الشأن السياسي والمواقف العامة، والذي كان الرئيس  عباس تحدث عنها في مناسبات اخرى سابقة، ثم انتقل بيان الحكومة عما ناقشته الحكومة في جلستها، حيث ظهر في السطر الاخير من البيان الحكومي معلومة بان المحلس الوزاري احال للمناقشة مشروع  قانون بقرار عن الايجار والمستأجرين..
وقصة هذا القانون، الذي يتناول موضوع الايجار في الاراضي الفلسطينية، قد اضعه عنوانا رئيسيا على رأس الصفحة الاولى، كونه يهم قطاع واسع من القراء، ولا اعتقد ان الكثير من الناس تعلم ان هناك من المستأجرين من استأجر محلا او بيتا منذ عديد السنوات ويدفع ايجاره الشهري ما بين 10 - 20 دينارا اردنيا، مستفيدا بذلك من قوانين سابقة تمنع صاحب العقار رفع الايجار او طرد المستأجر.
لسنا في صدد الحديث عن احقية المستأجر او المؤجر، لكن هذا موضوع يحدث جدل في المجتمع الفلسطيني ويحظى باهتمام واسع وكبير، وكان بالاحرى ان يتم وضع هذا الخبر عنوانا في صدر الصفحات الاولى للصحف المحلية او المواقع الاخبارية.
وتكرر المشهد اليوم، حينما بدأ البيان الحكومي بالحديث عن القصة التي اصبح القاصي والداني يعرفها ( السفارة الاميريكية) مرورا بقصص الاستيطان، وهي قصة مهمة، وتكرر موضوع مهم في السطر الاخير من البيان الحكومي، وهو احالة مشروع قانون بقرار الى القراءة ويتعلق بزراعة الاعضاء، وهو الموضوع الذي لم يكن له وجود في ثقافتنا المجتمعية، وهو موضوع على درجة عالية من الاهمية التي سيحظى بانتباه قراء ويعطونه من وقتهم مدة ملائمة لقراءته لو انه مدير تحرير طلب من صحافي يعمل لديه لاضافة معلومات اضافية عن هذا القانون واهميته..


Saturday, January 21, 2017

حضرة رئيس التحرير (( القارىء سمع وقرأ وهو يعلم ماذا جرى من الامس))

لسبب غير معروف تجاهلت الصحف الفلسطينية الثلاثة الصادرة اليوم السبت، خبر احتجاز اربعة مستوطنين الجمعة في قرية قصرة، رغم ان الخبر نشر عبر الوكالات وكذلك نشر بالصور والفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليلة الجمعة..
لم  تظهر تفاصيل الخبر على صدر الصفحات الاولى للصحف الثلاثة، في حين نشرته الحياة الجديدة في تتماتها نقلا عن وكالة اجنبية.
الجميع تحدث عن الخبر امس الجمعة، حتى الاذاعة الاسرائيلية الناطقة بالعربية تحدثت عن الخبر وقالت ان الجيش الاسرائيلي دخل القرية واخرج الاربعة وهم ثلاثة مجندين ومستوطن، في وقت تحدث مسؤولين امنيين فلسطينيين انه تم التأمين عليهم والاتصال عبر الارتباط العسكري ومن ثم تم تسليمهم للجانب الاسرائيلي.
 الخبر لم يعد سرا نوويا كي تتجاهل الصحف الثلاثة القصة، رغم اهميتها، وان كانت الصحف لم تنشر شيء عن القصة فان هذا لا يعني ان الجمهور او الرأي العام لن يعلم، وهذا ما يعيشه القائمون على الصحف اليوم، باعتقادهم ان الخبر اذا لم ينشر في الصحف فان الجمهور لا يعرف ...

وهذه صورة منسوخة عن شريط فيديو يظهر المستوطنين الاربعة وهم ينقلون بسيارة احد سكان القرية الى مكان امن،، 


وهذا الرابط
https://www.facebook.com/asdaapress/videos/758735630945262/




لكن  الصحف الثلاثة كانها تكتب وتنشر في عالم اخر 










Thursday, January 12, 2017

التأثر بالتكنولوجيا سبب فصل الموظفين من مؤسسة إعلامية محلية

كتبت مؤسسة إعلامية محلية في كتاب الاستغناء عن احد موظفيها  من الذين عملوا لديها لأكثر من عشرين عاما انها تستغني عنه بسبب التأثر بالتكنولوجيا وأثر ذلك على ايراداتها، لذلك قررت الاستغناء عنه هو واخرين .
هذه المؤسسة وبدل ان تطور نفسها وتتأثر ايجابا بالتطور  التكنلوجي صاغت هذا المبرر الذي لا يمكن وصفه سوى انه  مبرر للفشل ، ان كان سببا حقيقيا، وحملت الموظف مسؤلية فشلها في موائمة قدراتها مع التطور التكتلوجي.



Sunday, January 8, 2017

عندما يخذل الاعلام المحلي (الشهيد) والراي العام

      من منكم تفاجأ صبيحة هذا اليوم في قراءة قصة  تفصيلية عن حياة   فادي القنبر الذي دهس اربعة جنود اسرائيليين الاحد، على صدر فحاتنا المحلية الثلاثة، ومن منكم وجد معلومات عن هذا الرجل، غير اسمه وان لديه اربعه اطفال؟؟؟، وكأن هذا الرجل جاء من كوكب المريخ..
وقع الحادث ما بين  الساعة الواحدة والثانية ظهرا، والصحف الورقية تطبع نسختها حوالي الساعة الواحدة منتصف الليل، بمعنى ان هناك كان 12 ساعة لدى رئيس التحرير او مدير التحرير في هذه الصحف للاتصال بمراسلي صحيفته ويطلب منهم قصة عن هذا الرجل الذي قام بعمل  سيكون الخبر الرئيسي في صفحته في اليوم الثاني..
لم يعرف القارىء شيئا عن المنفذ، ماذا يعمل ؟ وماذا يعرف عنه اهل حارته؟ وهل له خلفيات امنية سابقة؟؟ وما هي اسماء اطفاله الاربعة؟ متى تزوج ؟؟...... الخ..
لم يعرف الرأي العام الذي من المفترض ان يستقي معلوماته من الاعلام المحلي عن المنفذ، سوى ما تناقلته وسائل اعلام اخرى، ومنها الاسرائيلية، تصريح نتنياهو " انه قريب من داعش" واسمه.
قد يقول، قائل ( وهذا بتقديري مبرر اخر للفشل )  لا يحق البحث عن هذه الامور لاسباب امنية،، وهذا غير دقيق، اولا لان المنفذ قد قضى وقد يكون على علم مسبق بانه سيسقط شهيدا،، بالتالي فلا خطورة امنية على اي معلومة عليه، والشيء الاخر ان الاعلام الاسرائيلي يكون اسرع من الاعلام المحلي في الحصول على هذه المعلومات ومن اهالي الشهيد نفسه..
لا تمتلك صحفنا المحلية اي خلفية عن القصة، رغم مرور 12 ساعة عليها، سوى كلمة ( شهيد) وكأنها باتت هي من تمنح الشهادة وليست الله سبحانه وتعالى، فسواء كتبت هذه الصحف هذه الكلمة ام لم تكتبها، فهي لم تأتي بجديد حينما تعلنه شهيدا،ولم تأتي بسبق صحافي حينما تقول عن المنفذ بانه شهيد لان الامر معروف مسبقا..
هذا الرجل الشهيد، هو انسان، له مشاعر واحاسيس وطموحات ورغبات، ومن المفترض ان يكون اعلنها لاقاربه او عبر عنها قبل ان يقرر مفارقة هذا الدنيا ويقوم بما  قام به، ومن حق الرأي العام الاطلاع عليها ومن مسؤولية وسائل الاعلام المحلية البحث عنها وتقديمها للناس، لكن  اعلامنا بتقاعصه هذا خذل الشهيد اولا وخذل الرأي العام ثانيا...
كافة التفاصيل التي وردت عن عملية الدهس، والتي اوردتها صحفنا الثلاثة الرئيسية صبيحة اليوم الاثنين، مصدرها الاعلام الاسرائيلي، وهذا شيء منطقي لان الحدث وقع  في منطقة اسرائيلية، ولكن لم تأتي صحفنا بشيء من جبل المكبر، مسقط رأس الشهيد، واكتفت بعنونة منشيتاتها بما باتت اخبار ( بايتة) كون الاعلام اصلا تناقلها عصر  امس الاحد..
حتى صورة الشهيد تناقلها الفيسبوك بشكل غير دقيق، وسحبت صحفنا نحو الانترنت، بدل ان يكون العكس، وكتبت عن الخلل في نقل الصور المغلوطة عن الانترنت..
ليس المقصود من هذه السطور الحديث عن جدوى العملية او عدم جدواها، لكن المقصود  بان على اعلامنا المحلي ان يقدم للرأي العام عن مثل هذا الحدث، ما هو مفترض ان يقدمه، وحسبما ما املته عليه قواعد العمل الاعلامي من مهمة اختارها من عمل بها وهو يعلم انها مهنة البحث عن المتاعب.

ا













Tuesday, January 3, 2017

لماذا يكتب الصحفي باسمين مختلفين؟؟؟

تقرير: هيثم الشريف – صحيفة الـحال- مركز تطوير الإعلام

29كانون الاول2016
   ينشر عدد من الصحافيين الممارسين تقارير وتحقيقات في وسائل اعلام مطبوعة او الكترونية غير تلك التي يلتزمون بالعمل معها، ولكن ليس باسمهم المتعارف عليه او المتداول. فلماذا يستغنون عن اسمهم  في التقارير المنشورة؟ هل  لخشيتهم من ردود الفعل على ماينشرون ؟ ام بهدف تحسين أو زيادة دخولهم المادية؟ بعيدا عن مؤسستهم التي قد تسائلهم؟ ام ليتمكنوا من تناول مواضيع لا يمكنهم تناولها عبر وسائل الاعلام التي ينتمون اليها اساسا؟ ام لأسباب اخرى؟ هذه بعض الاسئلة التي سنحاول في (الـحال) الاجابة عليها عبر هذا التقرير.

خوف من خسارة العمل الاساسي
        المراسل  والمقدم في تلفزيون فلسطين هارون عمايره قال انه حتى وقت قريب كان يقوم بالنشرعبر وسائل اعلامية فلسطينية محلية باسم يختلف عن اسمه المتعارف عليه واضاف” استخدمت اسما غير اسمي الذي استخدمه، وكان ( هارون يوسف) ويوسف هو والدي، وما ذلك الا لالتزامي وحرصي على عدم الاضرار بصيغة العقد المبرم ما بيني وبين المؤسسة التي اعمل بها، والتي تشترط التفرغ لها فقط، فقمت بذلك كي لا اخسر عملي الاساسي، رغم ان عمليات النشر تلك كانت دون مقابل مادي”.
        ورأى عمايره ان اسبابا أخرى، قد تدفع آخرين لاستخدام اسماء بديله، واوضح” اللجوء لهذه الطريقة قد يكون مرده الخشية من نتائج التحقيق الصحافي وتاثيره على عمله، علما ان البعض قد يستخدم هذه الطريقة اذا ما اراد تناول موضوع معين من زاوية مختلفة عما اعتاد عليه في مؤسسته الأم، نظرا لان منهجية وسياسة  كل مؤسسة  إعلامية تختلف عن الاخرى”.
       ويختم  عمايره حديثه قائلا” حتى الآن، ليس هناك في التلفزيون قرار مركزي بعدم النشر باي مؤسسة اعلامية اخرى، لكن مع  بداية العام القادم سيكون هناك قرارا يقضي بعدم ازدواجية العمل، وسألتزم  بذلك، مع استمرار النشر بالمدونات والمقالات غير مدفوعة الاجر”.

        صحافي آخر يعمل في احدى المؤسسات الاعلامية، فضل عدم ذكر اسمه، ارجع سبب استخدام اسمه الأول مع تغيير اسمه الثاني الى ان قوانين المؤسسة الاعلامية التي يعمل بها لا تقبل ان يكتب مراسلوها في اي وسيلة إعلام اخرى، لكنه عرج باقتضاب لأسباب قيام صحافيين آخرين بذلك بقوله”  بعض الزملاء يميلون الى اخفاء أسمائهم عن المقالات لحماية انفسهم  من التعرض للرد الانتقامي  من قوى سياسية او جهات قبلية او اجتماعية او دينية”.

بحثا عن تحسين الدخل
       لكن رئيس لجنة أخلاقيات وقواعد المهنة في نقابة الصحافيين، مراسل وكالة الأنباء الفرنسية حسام عز الدين، شدد على ان استخدام اسم غير حقيقي او اخفاء اسم معد التقرير، يقلل من مصداقية العمل الاعلامي، ويفقد المتلقي الثقة في التقرير او التحقيق ، واضاف” في ظل التطور الهائل لوسائل الاتصال، باتت الحاجة اكثر ضرورة من اي وقت مضى بان يوضع اسم معد التقرير سواء المكتوب او المرئي او حتى المسموع، كي يتمكن المتلقي من الحكم ان كان هذا العمل الاعلامي جديا ام انه منقول من الانترنت، لكن ونتيجة لأن دخل الصحافيين العاملين في وسائل الاعلام المحلية متدن جدا، فإن القائمين على بعض هذه المؤسسات يتجاهلون في كثير من الاحيان قيام الصحافيين العاملين لديهم بكتابة تقارير لجهات ثانية، اعتقادا منهم انهم بذلك يبعدون الصحافيين عن المطالبة بزيادة في رواتبهم!. اضف لذلك ان بعض الصحافيين  ليست لديهم مشكلة في نشر وتدوير مادتهم الاعلامية في اكثر من وسيلة اعلامية، بغرض إما رفع دخلهم المادي او لأسباب تتعلق بالشهرة، لكن الامر يبقى في النهاية من مسؤولية وسيلة الاعلام نفسها سواء التي عمل لديها او التي قبلت باعادة نشر المادة”.

سطو وانتهاك للملكية الفكرية
       بدوره اعتبر مدير البرامج في المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) الكاتب الصحافي خليل شاهين ان هذا الامر مرتبط بسلوك  المؤسسات الاعلامية تجاه الصحفيين وقال” الاعلاميون الفلسطينيون يتعرضون لأشكال عديدة من الانتهاكات لحقوقهم، بما في ذلك انتهاكات حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالعمل الإعلامي، والتي لا توجد مواثيق او قانون في فلسطين ينظمها،  إذ تعمد مؤسسات اعلامية لعدم نشر اسماء الصحفيين والاعلاميين على كل ما ينتجون من مواد اعلامية، ويُكتفى بورود الاسم على تقرير او اثنين لاعتبارات منها  ان تكرار اسم  الصحافي امر قد يسيء للصحيفة من جهة، ولأنها في ذات الوقت لا تريد ان تُظهر الصحافي في الوقت نفسه على انه يعمل بهذا الجهد الكبير”.
      واستعرض شاهين اشكالا اخرى للإنتهاكات بحق الصحافيين وقال”  قد تسطو بعض المؤسسات الاعلامية على جهد صحافيين من  الخريجين الجدد لاعتبارات عدة، منها الاعتقاد ان نشر اسماء الصحافيين منذ بداية عملهم من شأنه ان يدفعهم للغرور، وان يحولهم الى نجوم بشكل(يزيد سعرهم)، ما يمكنهم من ان يطالبوا  بتحسين رواتبهم وحقوقهم، أو ان يتم اجتذابهم للعمل في وسائل اعلام اخرى، أو الانتقال  من الصحافة المكتوبة الى الفضائيات العربية او الاجنبية التي تدر دخل اكثر”.
       ويختم  شاهين ان من الاسباب المؤدية في الكثير من الاحيان الى حرمان الصحفي من حقه في نشر اسمه ” ضيق الحال الذي يعانيه الصحافيون نتيجة تدني الرواتب في وسائل الاعلامية المحلية بشكل عام، ما يدفعهم للبحث عن مصادر دخل اخرى، وهو ما يؤدي للتحول للعمل بالطابع التجاري لا المهني، وبالتالي الإخلال في معايير مهنية مهمة في العمل الصحافي، وهو ما يشتته ويجعله غير قادر على التركيز واعطاء الوقت الكافي لتطوير انتاجه الصحافي، وخصوصا في الفنون التي تتطلب جهدا كبيرا كالتحقيقات الاستقصائية،  رغم  ان الاشاره ليس فقط الى معد الخبر، بل حتى الى مصدر الخبر تعتبر حقا، وعدم الاشارة يعتبر انتهاكا وفق معايير العمل الاعلامي”.

haitham9000@gmail.com